محمد جواد مغنية

67

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

بسبب مشروع ، فهل تبطل الحوالة ؟ والجواب يستدعي التفصيل بين أن يكون الرد لبطلان البيع من الأساس ، كما لو تبين ان المبيع وقف ، وبين أن يكون الرد بفسخ البيع لأحد الخيارات ، فإن كان الرد لبطلان البيع بطلت الحوالة إطلاقا ، سواء أكان المشتري هو الذي أحال البائع على ثالث ، أو أن البائع هو الذي أحال الثالث على المشتري ، أمّا بطلان الحوالة إذا كان المشتري هو المحيل فواضح ، لأن الحوالة انما تصح إذا كان المحيل مدينا للمحال ، وقد تبين من بطلان البيع ان المشتري غير مطلوب بشيء للبائع ، وأمّا بطلان الحوالة إذا كان البائع هو المحيل ، والمشتري هو المحال عليه فلأن التحويل على المشتري انما كان من حيث اشتغال ذمته بالثمن ، وقد تبين العكس ، فتبطل الحوالة ، حتى على القول بجواز الحوالة على البريء ، وبكلمة ان التحويل لم يكن على المشتري ، حتى ولو كان بريئا ، بل كان التحويل على اشتغال ذمته بالثمن التي تبين أنّها غير مشغولة به . وإن كان الرد بسبب فسخ البيع لا بطلانه صحت الحوالة ، لوقوعها في حال اشتغال ذمة المشتري بالثمن ، لأن الفسخ لا يبطل البيع من أساسه ، بل من حين الفسخ ، والمفروض أن التحويل كان قبل الفسخ ، وحين صحة البيع ، فيكون صحيحا تماما كما لو اشترى البائع بثمن المبيع ثوبا ، ثم رد المشتري المبيع بالخيار ، فلا يبطل شراء الثوب ، ولا يكون ملكا للمشتري ، بل يرجع المشتري على البائع بالثمن ، ما دام باقيا ، وببدله مع التلف . وبالإيجاز ان تحويل المشتري للبائع على ثالث ، وتحويل البائع للثالث على المشتري يبطل مع بطلان البيع ، ويصح مع فسخه ، وفي حال البطلان يبقى الثمن على ملك المشتري يطالب به أينما كان ، وفي حال الصحة يرجع المشتري